رضا مختاري / محسن صادقي

2148

رؤيت هلال ( فارسي )

عمل به ، ومن لم يثبت عنده عمل بالأصل ، كما لو لم يعلم بحكم الحاكم أو لم يتمكّن منه ، كما هو الغالب في أكثر الأعصار والأمصار ، ووجوب معرفته حكم الشهادة والعدالة وغيرهما ثابت على أيّ تقدير ، وغير متوقّف على القول بعدم نفوذ الحكم ؛ فإنّ شهادة العدلين بالهلال يجب على كل مكلّف الاعتماد عليها ، على أنّه يجب عليه أن يعرف العدالة والشهادة لأمور أخر غير الهلال - كما لا يخفى - فأين الجرح ؟ قوله : « مع أنّ الفقهاء . . . إلخ » قلنا : لا إشكال في أنّ العمل بشهادة العدلين هنا ليس من مناصبه ، كما عرفت . ومنها : ما نبّه عليه جدّي قدّس سرّه أيضا قائلا - في جملة كلام له - : مضافا إلى أنّه بعيد غاية البعد أن يكون الشهود في عصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعصار الأئمّة عليهم السّلام ومن بعدهم من الفقهاء الخبيرين الماهرين القريبين للعهد ، يدارون في المحلّات والبيوت ليشهدوا عند كلّ واحد من المكلّفين ، أو يطّلع على شهادتهم بحيث يعرفهم بالعدالة واستجماع شرائط الشهادة سيّما وأكثرهم النساء والسفهاء وغيرهم ممّن لا يتيسّر له ذلك الاطّلاع بالحيثية المذكورة منهم البتّة ، لو لم نقل كلّهم إلّا الفقهاء ، بل لا يخفى على المتأمّل كون ما ذكر من القطعيّات يعني قطعي أنّه لم يكن كذلك سيّما بملاحظة أنّه أمر يعمّ البلوى وتشتدّ به الحاجة ويكثر وقوعه بحسب العادة ، فلو كان الشهود يدارون أو يطّلع على شهادتهم بالحيثيّة المذكورة - لكون ذلك لازما - لاشتهر اشتهار الشمس ، مع أنّ الأمر بالعكس كما ظهر لك ، وفتوى المتأخّرين وعملهم أيضا في الأعصار والأمصار على ذلك . وفيما ذكره نظر . والإنصاف أنّ المسألة مشكلة ولكنّ القول الثاني أقرب عندي . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : هل يكفي في ثبوت الهلال بمجرّد ثبوته عند الحاكم بالبيّنة وإن لم يحكم به ، أو يتوقّف على الحكم به فلا يثبت إلّا بعد الحكم به ، حكي عن بعض الأوّل ، والأقرب الثاني . الثاني : هل يشترط في حكم الحاكم أن يكون مستندا إلى البيّنة - فلو حكم بعلمه الحاصل من الرؤية أو غيرها لم يعتبر - أولا يشترط ذلك بل يعتبر حكمه مطلقا ؟ فيه احتمالان : أحدهما : أنّه لا يشترط ذلك بل يكفي قول الحاكم وحده ، وقد صار إليه في